غالب حسن
44
مداخل جديدة للتفسير
وترتبط النتيجة المذكورة بتوجيه منطقي : قال تعالى : وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ . ولكن للخبيث علاقة بنسيجه التكويني . . . من هنا يؤسس القرآن قاعدة كبرى : قال تعالى : وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً . وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ . . . . كما أن للخبيث علاقة بنظيره . . . ومن هنا يؤسس القرآن قاعدة أخرى . . قال تعالى : الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ . ولما كانت الطبائع المتجانسة تتجمع وتتلاقى ، فمن الطبيعي أن يكون هناك ( عالم الخبث ) ، ولكن لتعصف به حقائق الحياة . قال تعالى : وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً . . . . وهذه النتيجة هي إرادة اللّه القاضية بانتصار الخير والحق والجمال . قال تعالى : فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ . . . . ( 10 ) نموذج ( ز ) : العجلة ! ! تدخل ( العجلة ) في دائرة المطارحة القرآنية على مستوى خطير من المعالجة والنظر والاستشراف ، والخطاب الإلهي إنما يتناول هذه ( المادة ) بتركيز دقيق ، يمس جوهرها ويتعامل برؤية شمولية مع آثارها واستحقاقاتها ، فهو لا يشير إلى كونها استباقا غير مدروس للأشياء والأهداف والمواقف ، بل ينفذ إلى صميم العلاقة بين العجلة والذات الإنسانية ! ! وهناك يرسي معادلة خاصة به !